تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

209

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

كونه نتيجة ذلك أو مرجعه إلى كون الشكّ في بقاء الموضوع يلازم الشكّ في استعداد العرض القائم به للبقاء مطلقاً ، بل الأمر يختلف باختلاف منشأ الشكّ في بقاء الموضوع . فإن كان من جهة عدم إحراز استعداده للبقاء ، بأن كان الموضوع بحيث لو خلّي وطبعه ، غير باقٍ إلى هذا المقدار - الذي يفسَّر به عدم إحراز المقتضي في المقام - كان الشكّ في بقاء العرض من جهة الشكّ في استعداده للبقاء طبعاً . وإن كان من جهة احتمال وجود الرافع ، بأن كان الموضوع بحيث لو خلّي وطبعه يستمرّ في وجوده لولا حدوث حادث زماني ، كان الشكّ في بقاء العرض من جهة وجود الرافع أيضاً لإحراز قابليته للبقاء بإحراز قابلية موضوعه له ، فلابدّ من ملاحظة موارد الشكّ في بقاء الموضوع ، وأنّه على أيّ نحو ، فإنه يختلف كما عرفت » « 1 » . التفصيل في جريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعية هناك بعض التفاصيل في جريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعية ، ومن هذه الموارد : 1 . التفصيل بين ما إذا كان الشكّ في بقاء الموضوع الخارجي من جهة الشكّ في المقتضي ، كالشكّ في حياة زيد من جهة الشكّ في انقضاء استعداده للبقاء ، وبين ما إذا كان الشكّ في الرافع ، كالشكّ في حياته من جهة الشكّ في قتله ، فذهب بعضٌ إلى عدم جريان الاستصحاب في الأوّل ، ويجري في الثاني ، كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى . 2 . التفصيل بين ما إذا كان الموضوع من الموضوعات المستنبطة ( أي مفاهيم الألفاظ ، مثل كون الصعيد مطلق وجه الأرض ) وبين ما إذا كانت من الموضوعات الصرفة ( وهي المصاديق الخارجية للمفاهيم الكلّية ) فلا يجري

--> ( 1 ) منتقى الأصول : ج 6 ، ص 349 .